الأحد، 25 ديسمبر 2011

لم يعد في الحيّ مَنْ يحمي الحمى




نصرة للحرة العفيفة الأسيرة أُمّ تركي الجزائري وبناتها صان الله حجابهن

مزّقي صمتَ المقابر بالعويلْ *** لن يُهّزَّ بحيّنا رمحٌ طويلْ
‍
غطّتْ الأبطال في نومٍ وما *** جردوا للثأر صمصاماً صقيلْ
‍
لم يعدْ في الحيِّ مَنْ يحمي الحمى *** غابتْ النخواتُ في نومٍ ثقيلْ
‍
يا بلادَ الوحي قد عَمَّ البلى *** شِرْعَةٌ الرحمن مزّقها السلولْ
‍
ضاقَ وجهُ الأرض غابت شمسُها *** خلفَ قضبان الزنازن في أُفولْ
‍
أفجعينا يا " حنينُ " بصيحةٍ *** لم تلامسْ نخوةً تشفي الغليلْ
‍
عزّ في زمنِ التخاذلِ بارقٌ *** يملأ الدنيا زئيراً وصهيلْ
‍
أين قاعدة الجهاد وشيخها *** عن عبيد الغربِ والصنمِ الذليلْ ؟!
‍
في بلاد الوحي يحصدنا الأسى *** ترزحُ الأخوات في ظلمٍ وبيلْ
‍
نضّرَ اللهُ وجوهاً لم تزلْ *** تقتفي آثارَ أصحابِ الرسولْ
‍
شرِّدوا آلَ السلولِ بضربةٍ *** تجعل الأبصار منهم في ذهولْ

مزّقَ اللهُ ملوكاً لم تزلْ *** تنحني للكفرِ والغازي الدخيلْ

عن محجتنا أشاح بوجههِ *** ساجداً للاتِ والعُزّى مطيلْ
‍
يا كلابَ الغرب نقسمُ أنه *** لن يحاورَكمْ سوى السيفِ الصقيلْ
‍
إنّ مَنْ لفّوا حزاماً ناسفاً *** أعلنوا للحور قد أزفَ الرحيلْ
‍
فارتقبْ يوماً ينوء بحمله *** خائنُ الحرمين والجيش العميلْ
‍
تزأر الآسادُ في أُمّ القرى *** تملأ الدنيا بأمجاد الأصولْ
‍
يا وليَّ العهرِ إنْ يكُ غركمْ *** أن تلوذ الأُسدُ بالصبر الجميلْ
‍
فارتقب بدر الرياض وحينما *** مِن دم الأبطالِ يشتعلُ الفتيلْ
‍
قد سرتْ مِن ( أُمّ تركي ) حسرةٌ *** لم تزلْ منها مآقينا تسيلْ
‍
حين هاض الظلمُ خافقها بكى *** واشتكى البيتُ العتيق الى الجليلْ
‍
عهدُ قاعدة الجهاد بأنْ تُرى *** أن ينال اليأس منّا مستحيلْ

دون بضعٍ من جديلتها قتيلْ *** عن جهاد الكفر ليس لنا بديلْ
‍
لم يزل صوت ابن لادن معلناً: *** أن ينال اليأس منّا مستحيلْ
‍
بل نلاقي الله يرعفُ جرحُنا *** عن جهاد الكفر ليس لنا بديلْ


للشاعر
محمد الزهيري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.